أخلاقيات المهنة

أخلاقيات المهنة
أخلاقيات المهنة
جرت العادة أن لكل مهنة أخلاقيات يسعى إليها محترفوها وكلما إلتزمها هؤلاء كانوا أرقى من غيرهم فى هذه المهنة كالصبر والحلم والصدق فى حال الرخاء والشدة لاسيما أن أحوال العمل تتقلب بين النقيضين ولا محالة ولعل من أحوج الناس إلى هذه الصفات المبتدئين أنفسهم إذ أنهم لو بدأوا حياتهم العملية بمنأى عن هذه الأخلاقيات فلن يستطيعوا الرجوع إليها مستقبلا (إلا من رحم ربى طبعا) وأوصى زملائى الجدد ( حديثى التخرج) بعدة صفات لابد لهم أن يتحلوا بها وهى الشجاعة بقول لا أعلم ثم الحلم والطاعة لمن يعلمهم ثم الصبر على مرارة التعلم وبذل الوقت والجهد الذين ليس لديهم سواهم.
وأحذرهم أشد الحذر من الإستحياء من الجهل وإدعاء العلم إذا أنه العائق الأكبر أمام السؤال وطلب المشورة.
وأحذرهم من عدم اللياقة مع من يعلمهم إذ أنه العائق الأكبر أمام من يسدى لهم النصح أو المشورة.
وأحذرهم من عدم الصبر فبدون الصبر لا ينال المرء شيئا.
واعلم أنك إن لم تبذل من ما لديك حاليا (الوقت والجهد ) فلن تحصل شيئا ليس لديك وإن حصلته بعد زمن فلن تبذله لغيرك لاحقا (إذ أنك لم تعتد البذل) وهو ما يؤذن بزواله.
وأهم ما أوصيك به تقوى الله فى ما تعمل وتحمل مسئولياتك فى عملك وعدم بخس الناس مصالحهم وأحذر من أن تحقر ما تعمل حيث أن ذلك هو الدافع الأول للإهمال والتكاسل فى كل مجال و أعلم أنه ما من مهنة ينتفع بها الناس إلا وهى مهمة ولكى تعرف ذلك تخيل الدنيا بدون هذه المهنة تعرف مدى أهميتها فلو ضربنا المثل بمهنة جامعى القمامة لو إختفت من الوجود لصارت الدنيا جحيما تحكمه الأمراض والقذارة والأوبئة.
أما لو ضربنا مثلا بمهنة لاعبى كرة القدم مثلا لو اختفت لصارت البلاد أقل تعصبا وأفضل أخلاقا وأكثر أوقاتا ولصار المهتمون بالرياضة يمارسونها ولا يشاهدونها أضف إلى ذلك ما ينتج من خلو الأجسام من أمراض مثل السمنة والنحافة والضغط والسكر وقائمة طويلة من الآفات النفسية والجسدية والمجتمعية 
دمتم فى حفظ الله
مهندس/ مجدى عنانى
سمارت سوليوشنز